شرح
مورده الواجب غير المعيّن . وأمّا دلالته على المطلوب فهي صريحة فيه . ولا سيّما بناءً على عدم تضيُّق قضاء رمضان أبداً بل غايته الفداء ، إذ لا يتصوّر الوجوب التعييني في قضاء صوم شهر رمضان حينئذٍ .
منها : صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفرٍ ( ع ) قال : « قال علي ( ع ) إذا لم يُفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » . « 1 »
لا إشكال في دلالته على المطلوب ، وأمّا مورده فظاهر قوله ( ع ) : « لم يُفرض الرجل على نفسه . . . » أنّه في الواجب غير المعيّن لأنّه الذي يتمكّن فيه المكلّف من تطبيق طبيعي الواجب على يوم خاصّ فيفرض الصيام على نفسه بهذا المنوال . والمقصود أنّه لم يُرد الإتيان بالصوم الواجب الذي كان عليه في أوّل النهار ، ثمّ ذكر الصيام بعد ارتفاع النهار قبل تناول شيءٍ من الطعام والشراب . إنّما الإشكال من جهة أخرى وهي شموله لما بعد الزوال بالإطلاق لعدم وجود لفظ أو تعبير فيه يدلّ على حدوث قصده للصيام قبل الزوال ، حيث إنّ ذكر الصيام قبل الطعام والشراب أعمّ من قبل الزوال وبعده .
ومنها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : الرجل يُصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأى في الصوم ، فقال ( ع ) : « إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حُسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » . « 2 »
هذه الصحيحة لا إشكال في دلالتها على المطلوب . أمّا من حيث المورد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 8 . .