تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه . ( 1 )
شرح
ومعارضتها للنصوص السابقة من حيث الدلالة ولكنّها لا تصلح للمعارضة بعد ضعف سندها بالإرسال . وأمّا حملها على إرادة أوّل وقت العصر وهو الزوال أو صرف صومه إلى القضاء وعدم منافاة ذلك للنيّة قبل الزوال ، فلا شاهد عليه . وأمّا القول باعتبار مرسلات البزنطي نظراً إلى كونه أحد المشايخ الثلاثة فقد استوفينا البحث عن ذلك في كتابنا « مقياس الرواية » . وأثبتنا هناك عدم صحّة هذا المسلك . هذا مضافاً إلى كون تأخير النيّة خلاف مقتضى القاعدة ولابدّ في مخالفته من الاقتصار على المتيقّن من مدلول نصوص المقام وهو التأخير إلى ما قبل الزوال دون ما بعده .

محلّ النيّة في الصوم المندوب

1 - لأنّه مقتضى الجمع بين النصوص المختلفة الواردة في المقام وهو الأشهر . وقع الكلام في أنّ وقت نيّة الصوم المندوب هل يمتدّ إلى ما قبل الغروب بمقدارٍ يمكن فيه تجديد النيّة أم لا ؟ بل إلى الزوال فقط . ذهب الأكثر إلى الأوّل كما عن الصدوق في « الفقيه » والشيخ ، والإسكافي وابني الزهرة والحمزة والعلامة والشهيد في « الدروس » و « الروضة » ، بل عن « الانتصار » و « السرائر » ، الإجماع عليه . ذهب جماعة إلى الثاني ، بل عن « الذخيرة »