تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
من المرض في أثناء النهار . بل ادُّعى الإجماع على ذلك كما نقله في « المستمسك » « 1 » عن « المدارك » و « الذخيرة » و « المفاتيح » . واستدلّ له أوّلًا : بالإجماع . وفيه : أنّه محتمل المدرك لاستناد الفقهاء في ذلك إلى الوجهين اللاحقين . وثانياً : بما نقله في « الحدائق » « 2 » عن المحقّق في « المعتبر » والعلامة في « المنتهى » و « التذكرة » من أنّ المريض يتمكّن من أداء الواجب قبل الزوال على وجه تؤثِّر النيّة من أوّل اليوم . فلذا يجب عليه أداءُ الواجب ويصحّ منه الصوم . وفيه : أنّ المريض بعد خروجه عن تحت أمر الشارع بالصوم لابدّ لإجزاء نيّته بعد البُرءِ عن الصوم الواجب من دليل آخر غير الأمر بالصوم في شهر رمضان لفرض عدم شموله للمريض . فالكلام كلّه في إجزاء إمساكه الناقص عن الصوم الواجب ولا دليل لذلك . وثالثاً : بما قال في « المدارك » من أنّه يدلّ على جواز تجديد النيّة لمن بَرئ من المرض قبل الزوال ما دلّ على ذلك في المسافر بالفحوى لأنّ المريض أعذر من المسافر . وفيه : ما تقدّم منّا آنفاً من أنّ التعدّي من مورد النصّ إلى غيره يتوقّف على إحراز مناط الحكم ، وهو مشكل لاحتمال الخصوصية في مورد النصّ ، وأنّه لابدّ في مخالفة مقتضى القاعدة من الاقتصار على موضع النصّ . والحاصل : أنّ المسألة لمّا كانت عارية عن النصّ - كما صرّح به في « الحدائق » « 3 » - وبما أنّ تأخير النيّة عن أوّل أجزاء الصوم خلاف القاعدة ، فلذا
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 378 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 172 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 13 : 172 . .