تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
فتشمل بإطلاقه الواجب غير المعيّن بالتقريب المتقدّم في صحيح الحلبي . نعم في مدلول ذيلها كلام سيأتي في البحث عن امتداد وقت النيّة إلى ما قبل الغروب . ومنها : رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) : عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوى الصيام ؟ قال ( ع ) : « هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصيام فليصُم وإن كان نوى الإفطار فليفطر » . سُئِل ( ع ) : فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوى الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال ( ع ) : « لا » . « 1 » لا إشكال في تمامية دلالتها على المطلوب إلا أنّ في سندها إشكال لوقوع علي بن محمّد بن الزبير في طريق الشيخ إلى ابن فضّال وهو لم تثبت وثاقته . فلا يُعبَأ بتعبير القوم عنها بالموثّقة . والحاصل : أنّه لا إشكال في امتداد وقت النيّة إلى الزوال في الصوم الواجب غير المعيّن اختياراً - كما هو صريح خبر عمّار وظاهر سائر نصوص المقام - فضلًا عمّا لو ترك النيّة لعذرٍ . أمّا امتداد وقت النيّة في الواجب غير المعيّن إلى الغروب فقد نسب ذلك إلى ابن الجنيد أنّه قد ساوى في ذلك بين الواجب والمندوب وخالف مشهور الفقهاء ، بل تفرّد عن معظم الأصحاب . وقد يستدلّ له بصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن موسى عن الرجل يُصبح ولم يَطعم ولم يَشرب ولم ينو صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ فقال ( ع ) : « نعم له أن يصومه ويعتدّ به من شهر رمضان » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 6 . .