( مسألة 6 ) : لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر ، يتخيّر بين تقديم السابق وتأخيره ( 1 ) . نعم ، لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق ، ولم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي ، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط ( 2 ) . ولو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه ولزمه الكفّارة ؛ أعني كفّارة التأخير . ( 3 )
شرح
ومرادهم من الإطلاقات هو إطلاقات أدلّة وجوب قضائه .
وعلّل في « المستمسك » بما حاصله : أنّ الترتيب والتعيين إنّما يجبان فيما له ميز بين أفراده كصلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ولا ميز بين صيام أيّام شهر رمضان . وأشكل عليه بأنّ أيّام شهر رمضان مرتّبة في ذاتها بحسب عمود الزمان فإذا كان واجباً معيّناً يجب قصد صوم كلّ يوم بعينه . وأجاب بأنّ الواجب هو طبيعي صوم يوم شهر رمضان ، لا بعنوان اليوم الأوّل فالثاني فالثالث وهكذا ؛ حيث نعلم بالضرورة عدم دخل لذلك في وجوبه . وعلى أيّ حال فالعمدة في وجه عدم وجوب الترتيب ما ذكرنا .
ثانيهما : تعيين اليوم الذي فات صومه . والكلام فيه عين ما مرّ في الترتيب .
1 - والوجه في ذلك عدم وجوب التعيين ولا الترتيب ، بدليل إطلاقات القضاء ولأصل عدم اشتراط قيد التعيين والترتيب ما لم يثبت بدليل ولعدم الميز بين أيّام شهر رمضان ، كما سبق آنفاً في الفرع السابق .
2 - وذلك بدليل عدم جواز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر بعده ، كما سبق بيانه ، وهذا يشمل أيّ رمضان إلى رمضان آخر يتلوه . وعليه لا وجه للاحتياط ، بل هو الأقوى لدلالة النصوص .
3 - وذلك لأنّ معصيته بتأخير قضاء رمضان هذه السنة لا توجب بطلان صيام