( مسألة 5 ) : لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيّام ، ( 1 ) فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنيّة القضاء ، كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا .
شرح
يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : « احبّ له تعجيل الصيام ، فإن كان أخّره فليس عليه شيء » . « 1 » إلا أنّه مرسل ومورد إعراض المشهور ، والنصوص الدالّة على عدم الجواز بعضها معتبر وعلى فرض ضعف سندها منجبر بعمل المشهور كما هو الحقّ ، فالأقوى عدم جواز التأخير إلى رمضان آخر من غير عذر .
وأمّا إذا أخّر عن الرمضان الثاني فيكون موسّعاً ، وذلك لعمومات توسعة قضاء رمضان كصحيح الحلبي وابن سنان وغيرهما ، مع إنّه تسالم عليه الفقهاء ولا خلاف في ذلك .
عدم وجوب الترتيب في قضاءِ رمضان
1 - يقع الكلام في أمرين : أحدهما : الترتيب في القضاء ، والمشهور المعروف بين الأصحاب عدم وجوبه ، بل في « الجواهر » : « 2 » « بلا خلاف أجده » وعمدة الوجه في ذلك هي عدم دليل على وجوب الترتيب في قضاء صوم رمضان ، وأنّ مقتضى إطلاقات أدلّة قضائه عدم اشتراط الترتيب في وجوبه . والظاهر أنّ مراد الأصحاب من الأصل هو أصل عدم وجوب الترتيب عند عدم الدليل ؛ لأنّه بحاجة إلى الدليل ،هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 7 .
( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 20 . .