( مسألة 4 ) : لا يجب الفور في القضاء . ( 1 ) نعم ، لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط ، وإذا أخّر يكون موسّعاً بعد ذلك .
شرح
مدلول هذه النصوص ما إذا أتى بالعبادات الواجبة على مذهبه ، وأمّا إذا أتى بها على مذهب الحقّ فتشمله إمّا بالفحوى أو بالإطلاق . وأمّا ما فات منه قبل الاستبصار فلا تشمله هذه النصوص ، فمقتضى القاعدة وجوب قضائه عليه ؛ نظراً إلى إطلاقات وجوب قضاء ما فات من الفرائض .
عدم وجوب الفور في قضاء رمضان
1 - كما هو المعروف بل المتسالم بين الفقهاء ولا خلاف إلا من أبي الصلاح . ودلّ عليه صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « كنّ نساء النبي ( ص ) إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله ( ص ) ، فإذا كان شعبان صمن وصام [ معهنّ ] » « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ شهر شاء أيّاماً متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحصّ الأيّام ، فإن فرّق فحسن فإن تابع فحسن » « 2 » وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « من أفطر شيئاً من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعاً فهو أفضل ، وإن قضاه متفرّقاً فحسن » . « 3 » مع أنّه مقتضى القاعدة ؛ لأنّ مقتضى إطلاق النصوص جواز التأخير ولا دليل على تقييده . كما لا يخفى دلالةهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 486 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 341 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 340 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 26 ، الحديث 4 . .