تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
سقوط القضاء رأساً وعدم اشتغال ذمّة الميّت بذلك أصلًا . ومقتضاه عدم مشروعية القضاء عنه ؛ لعدم تحقّق فوت حينئذٍ ولظاهر النهي عن القضاء . هذا مضافاً إلى التصريح بذلك في صحيحة أبي بصير المتقدّمة آنفاً . وقوله : « تصوم لنفسك » أي تصوم مستقلًا بغير قصد النيابة ، بل بقصد إهداء الثواب إليها ، فهو مستحبّ ، لا النيابة عنها . فاتّضح بما قلنا : أنّ ما ذهب إليه السيّد الخوئي في المقام هو الأقوى ؛ لأنّ مفروض المسألة ومفروض الكلام في نصوص المقام أنّ الشخص مات حال المرض ، أي حال كون القضاء غير مشروع في حقّه ، فمن لم يكن القضاء مشروعاً في حقّه فكيف يمكن النيابة عنه في القضاء وإن كان على نحو الاستحباب ، كما أشار إليه الإمام ( ع ) ، وأمّا فهم المشهور استحباب النيابة - كما لعلّه المستفاد من كلام صاحب « الجواهر » « 1 » - فعلى فرض ثبوته لا اعتبار به بعد ظهور الرواية فيما قلنا . نعم ، لو استمرّ مرضه إلى رمضان الآتي ولكن ارتفع بعد رمضان الثاني وبرء وعاش أيّاماً بعده سالماً ولم يقض ثمّ مات يستحبّ النيابة عنه في القضاء . وذلك ؛ لأنّ القضاء حينئذٍ وإن سقط وجوبه عنه باستمرار مرضه إلى الرمضان الثاني ، إلا أنه يستحبّ في هذا الفرض كما هو ظاهر صحيح عبد الله بن سنان . « 2 » ولذلك يستحبّ القضاء عنه حينئذٍ ، بخلاف ما لو استمرّ مرضه ومات حال المرض ؛ حيث لم يكن عليه القضاء ولو استحباباً بل ولم يكن القضاء مشروعاً في حقّه مطلقاً ومات في هذا الحال .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 23 : 17 - 24 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 . .