شرح
الصحيحين الأخيرين على عدم وجوب التتابع ، والتتابع غير الفور . وكلاهما غير واجب ، كما قال السيّد في « العروة » .
وأمّا تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر من غير عذر فالمعروف عدم جوازه ، بل قيل : إنّه من المسلّمات . ويدلّ على ذلك بعض النصوص بظاهره ، مثل معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في حديث ، قال : « إن قال . . . إذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل : لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السنة » . « 1 »
هذه الرواية معتبرة على الأقوى ، وقد بحثنا عن سندها في كتابنا ولاية الفقيه من « دليل تحرير الوسيلة » ودلالتها واضحة .
ويشعر بذلك أيضاً قول أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) : « إن كان بَرِأ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق . . . وعليه قضاؤه » في صحيح محمّد بن مسلم . « 2 » وقول الصادق ( ع ) : « وإن صحّ فيما بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعاً . . . » في رواية أبي بصير . « 3 »
هذه الرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة ، ولكن دلالتها تامّة لظهور قوله : « فإنّما عليه أن يقضي الصيام . . . » في الوجوب وظاهره الصيام بين الرمضانين لافتراضه في المقدّم فكذلك في التالي ، مع إشعار قوله : « تهاون بذلك » .
نعم ، ظاهر مرسل سعد جواز التأخير إلى رمضان آخر وهو ما رواه عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل يكون مريضاً في شهر رمضان ثمّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 338 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 6 . .