( مسألة 7 ) : لا يجوز الاعتماد على التلغراف ونحوه في الإخبار عن الرؤية ، إلا إذا تقارب البلدان أو عُلم توافقهما في الأفق وتحقّق ثبوتها هناك ؛ إمّا بحكم الحاكم أو بالبيّنة الشرعية ، ويكفي في تحقّق الثبوت كون المخابر بيّنة شرعية . ( 1 )
شرح
والحاصل : إنّ الأقوى في المقام عدم ثبوت الهلال في بلد الصائم بثبوته في البلاد المتباعدة في الأفق ، كما نسب ذلك إلى المشهور . وعمدة الوجه لما ذكرناه أنّ المتفاهم العرفي من نصوص المقام كون تشريع اعتبار بيّنة الخارج وحجّية رؤيتها الهلال في البلد الآخر لإثبات الهلال في بلد الصائم ، من باب الطريقية ، لا الموضوعية ، بمعنى أنّ رؤية الهلال في البلد الآخر لما كانت كاشفة عن ثبوته في بلد الصائم عادةً ، حكم الشارع باعتبارها ، لا للتعبّد المحض . وهذا الكشف إنّما هو متحقّق في البلاد المتقاربة أو المتّحدة أو المتباعدة الشرقية بمقتضى العادة والأوضاع الفلكية التكوينية . وأمّا في البلاد المتباعدة الغربية التي يقطع فيها بعدم تحقّق هذا الكشف ، فيكون خارجاً عن مدلول نصوص المقام حسب المتفاهم العرفي . ومن أجل ذلك يحمل ما استدلّ به من النصوص في المقام على البلاد التي يكشف ثبوت الهلال فيها عن ثبوته في بلد الصائم عادةً ، دون غيرها .