القول : في قضاء صوم شهر رمضان
لا يجب على الصبيّ قضاء ما أفطر في زمان صباه ، ( 1 ) ولا على المجنون والمغمى عليه قضاء ما أفطرا في حال العذر ، ( 2 )
شرح
1 - لا إشكال ولا خلاف في ذلك ، بل يعدّ ذلك من الضروريات . وإن نسب إلى أبي عقيل أنّ القضاء أفضل ، بل هو أحوط ، ولكنّ القول بالأفضلية لا ينبغي أن يعدّ مخالفاً ، مع تفرُّده . وقد دلّ على ذلك نصوص رفع قلم التكليف عن الصبيّ الظاهرة في عدم كتابة التكليف له في دفتر التشريع . مضافاً إلى أنّه لم يدلّ أيّ دليل من النصوص على وجوب القضاء عليه ، وهو بحاجة إلى الدليل .
2 - أمّا المجنون فالكلام فيه عين ما قلناه في الصبيّ .
وأمّا المغمى عليه فقد سبق البحث عنه مفصّلًا . وقلنا هناك : إنّ مقتضى التحقيق عدم وجوب القضاء على المغمى عليه ، بلا فرق بين استيعاب الإغماء كلّ اليوم أو أيّاماً وبين عروضه في أثناء اليوم . وذلك لأنّ المصرّح به في أكثر النصوص وإن كان هو نفي القضاء عمّن أغمي عليه كلّ اليوم أو أيّاماً ، إلا أنّ