شرح
الشرقية أم لا ؟ فالذي يظهر من أكثر فقهائنا عدم ثبوت الهلال في بلدٍ بثبوته في البلاد المتباعدة الغربية واشتراط اتّحاد الأفق أو تقاربه في ثبوته حينئذٍ . فذهب إلى هذه النظرية الشيخ الطوسي « 1 » والمحقّق صاحب « الشرائع » في كتابيه « 2 » والعلامة في « التذكرة » « 3 » والفيض في « المفاتيح » « 4 » وغيرهم من القدماء والمتأخّرين ، بل استظهره في « الحدائق » « 5 » من قول المشهور . وهذا مختار جلّ فقهائنا المعاصرين .
وذهب جماعة من المحقّقين إلى الأوّل كالعلامة في « المنتهى » والمحدّث الكاشاني في « الوافي » وصاحب « الحدائق » « 6 » فإنّه بعد ما نقل كلامهما وافقهما ، وممّن اختار ذلك هو المحقّق النراقي « 7 » وقد مال إليه في « الجواهر » « 8 » وممّن ذهب إلى ذلك هو السيّد الخوئي . « 9 »
وعلّل لذلك أوّلًا : بأنّ الهلال يتولّد من كيفية نسبة القمر ووضعه إلى الشمس ، من دون مدخلية لوجود كرة الأرض في ذلك بوجه ، بحيث لو لم تكن في السماء كرة الأرض لكان القمر متشكّلًا بأشكاله المختلفة .
وفيه : أنّ اختلاف أفق البلاد في المطلع والمغرب إنّما يوجد بسبب حركة
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 268 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 360 ؛ المعتبر 2 : 689 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء 6 : 122 .
( 4 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 257 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 13 : 263 .
( 6 ) . الحدائق الناضرة 268 : 13 و 264 .
( 7 ) . مستند الشيعة 10 : 424 .
( 8 ) . جواهر الكلام 16 : 361 .
( 9 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 116 . .