تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
( مسألة 6 ) : لو ثبت الهلال في بلد آخر دون بلده ، فإن كانا متقاربين أو علم توافق افقهما كفى ، وإلا فلا . ( 1 )
شرح
للواقع ؛ لأنّها أمارة شرعية مجعولة في ظرف الجهل بالواقع ، ومع كشف الخلاف بالعلم الوجداني ينتفي موضوع حجّيتها . ويجب حينئذٍ العمل بالعلم ؛ لأنّه حجّة ذاتية . ولكن لا يجوز التبليغ خلاف حكم الحاكم وتضعيفه بين المؤمنين ؛ لأنّ علمه حجّة له لا لغيره فلا يجوز إظهار المخالفة له ، وإلا يدخل في عمومات تحريم ردّ حكم الحاكم ونقضه . ولكن خالف في ذلك كاشف الغطاء فخصّص اعتبار حكم الحاكم بمقلّديه ولا دليل له سوى أدلّة مشروعية التقليد وهي لا تصلح للدليلية في باب الحكم . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتاب ولاية الفقيه من « دليل تحرير الوسيلة » .

حكم ما لو اختلف البلاد في الأفق

1 - لا ريب في كفاية شهادة البيّنة لثبوت الهلال في الجملة إذا كانت من خارج البلد لصراحة بعض النصوص ، كما سبق آنفاً ، ولكن وقع الكلام في البلاد المتباعدة في الأفق . بيان ذلك : أنّ البلد الآخر لا يخلو من أربع حالات ؛ لأنّه إمّا متقارب الأفق أو متّحد الأفق مع البلد الذي يعيش الإنسان فيه أو متباعد الأفق . وعلى الثالث إمّا يكون من البلاد الشرقية أو الغربية . لا إشكال في ثبوت الهلال بشهادة البيّنة في البلد الآخر في ثلاث صور من هذه الصور الأربع .