تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( مسألة 10 ) : يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك ، ( 1 ) كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك . ( 2 )
شرح
وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتابنا « مقياس الرواة » . وأمّا احتياط السيّد الماتن في الاقتصار على عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع ، فهو وجوبي ، وفي محلّه ، بل هو الأقوى ، وذلك للتصريح بذلك في مكاتبة ابن مهزيار بقوله ( ع ) : « إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها » . وبهذه المكاتبة يقيّد إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم من هذه الجهة . 1 - للتصريح بذلك في الصحيحة والمكاتبة ، مضافاً إلى صدق الفوت وشمول عمومات القضاء . 2 - هذا الاحتياط وجوبي . ولكن عرفت سابقاً أنّه لا وجه له بعد ما صرّح في صحيح ابن مسلم بعدم وجوب القضاء عليهما ، مضافاً إلى ظهور الآية - بضميمة الروايات المفسّرة - في أنّهما لا تكليف لهما إلا بالفدية ، وقد سبق بيان ذلك مفصّلًا ، فلاحظ . فإن إطلاقهما يقتضي نفي القضاء حتّى بعد التمكّن .