تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( مسألة 9 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ، ( 1 ) والأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً ، أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع .
شرح
اللهمّ إلا أن يكون مراده توجّه العذر من دون الإطاقة إلا أنّه لا يناسب سياق كلامه بالمناسبة بينها وبين الشيخين وذي العطاش . 1 - كما نصّ عليه جماعة . وذلك أوّلًا : لإطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، وثانياً : لعموم التعليل في ذيله بقوله ( ع ) : « لأنّهما لا تطيقان » فإنّ عمومه يشمل جميع الصور التي لا تطيق المرضعة لقلّة لبنها الكاشفة عن ضعفها . وثالثاً : لصراحة مكاتبة ابن مهزيار المتقدّمة آنفاً ، « 1 » ولا إشكال في دلالة هذه المكاتبة على المطلوب ، بل صراحتها فيه . وأمّا سنداً فربما يشكل بالإرسال نظراً إلى اختلاف ابن إدريس عن المرويّ عنه بطبقات . ولكن هذا الإشكال مندفع بالتأمّل . وذلك أوّلًا : لظهور كلام ابن إدريس في مقدّمة « المستطرفات » في أنّه بنفسه وجد هذه الروايات في الكتب الروائية وأحرز ثبوتها لتواتر أو اشتهار أو لغير ذلك . وثانياً : لما ذكره المجلسي في آخر « البحار » من طرق عديدة لابن إدريس إلى الشيخ الطوسي . وعليه فكلٌّ من هؤلاء الرواة - الذين روى عنهم ابن إدريس - إذا كان للشيخ إليه طريق صحيح كما هو كذلك في الغالب - يحكم بصحّة ما رواه ابن إدريس عن ذلك الشخص ، كما في المقام ؛ حيث ذكر الشيخ في « الفهرست » : أنّ له طريقاً صحيحاً إلى جميع كتب الحميري وتصنيفاته ورواياته .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 3 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 444 | علي أكبر السيفي المازندراني