تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والمرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم بها أو بولدها ( 1 ) ، فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون ، ويجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام ،
شرح
وكذا ما رواه في « السرائر » : « لم يؤخذ الضرر والخوف على نفسها أو ولدها » ، بل جعلها الإمام ( ع ) في الصحيح : « من الذين لا يطيقون الصوم » . وعليه فالمعيار في سقوط الصوم ووجوب الفدية مشقّة الصيام عليها ووقوعها منه في الحرج . وعليه فلا ربط للمقام بإطلاقات المريض والذي يضرّ به الصوم . فالحامل المقرب تسقط عنه الصوم على نحو العزيمة وتجب عليها الفدية بمجرّد وقوعها في الحرج والمشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادةً .

المرضعة القليلة اللبن

1 - كلّ ما سبق من الكلام في الحامل المقرب يأتي في المرضعة القليلة اللبن للنصّ عليهما في صحيحة محمّد بن مسلم ، بل ما رواه في « المستطرفات » - ولا يبعد صحّته بل هو الظاهر ؛ لظهور كلام ابن إدريس في أنّه بنفسه وجد الروايات في الكتب الروائية وأحرز ثبوتها - يختصّ بالمرضعة القليلة اللبن وقد تقدّم نقله آنفاً . ودعوى انصراف النصّ إلى ما إذا خافت على ولدها لا وجه له بعد احتمال كون الصوم في هذه الحالة مضرّة بنفسها أو احتمال وقوعها حينئذٍ في مشقّة وحرج شديد ، كما هو الظاهر من تطبيق الإمام ( ع ) عنوان المطيق عليها وعلى الحامل في صحيح محمّد بن مسلم فتكونان كالشيخ والشيخة . وليس ملاك سقوط الصوم عنها الضرر والمرض لكي تشملها تلك المطلقات
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 442 | علي أكبر السيفي المازندراني