شرح
هذا مضافاً إلى أنّ وجوب القضاء عليهما مقتضى القاعدة ؛ نظراً إلى صدق الفوت ودخوله في إطلاقات أدلّة القضاء . وأمّا الفداء فلا خلاف في وجوبها على الحامل المقرب بين الأصحاب إذا خافت على ولدها ، وأمّا إذا أضرّ الصوم بنفسها فوقع الخلاف في وجوب الفدية عليها ، فعن محكيّ « الدروس » نسبة تقييد الفدية بالخوف على ولدها إلى الأصحاب وعن فخر الإسلام وبعض من تأخّر عنه التصريح بهذا التفصيل ؛ بل حكي في « المسالك » عن المشهور عدم الفدية إذا خافت على نفسها . ولكن في ذهاب المشهور إلى ذلك نظر ؛ حيث ادّعى في « الخلاف » « 1 » الإجماع على الإطلاق ، واختاره جماعة من القدماء والمتأخّرين كابن حمزة والفاضلين وفي « الشرائع » و « الإرشاد » وصريح « المعتبر » و « التحرير » ، واختاره في « المستند » و « الرياض » بل استظهر في « الرياض » « 2 » من عبارة « المعتبر » الإجماع على ذلك ؛ حيث خصّ المحقّق المخالف بالشافعي . وعلى أيّ حال إطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ينفي الاختصاص ولا مقيّد له .
نعم ، قد يدّعى تقييده بوجهين .
الأوّل : وصف المقرب في قوله : « الحامل المقرب » مشعر بعلّية الخوف على الولد لإيجاب الفدية ، وإلا فلو كان الملاك خوفها على نفسها لكان وصف المقرب لغواً .
وفيه : أنّ قرب زمان الحمل ربّما يوجب غلبة الضعف على الحامل بلحاظ ازدياد مقدار تغذية الولد حينئذٍ من أمّه فهي حينئذٍ تحتاج إلى غذاء أكثر من بداية انعقاد الحمل .
هامش
( 1 ) . الخلاف 196 : 2 - 197 ، المسألة 47 .
( 2 ) . رياض المسائل 5 : 491 . .