تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الشتاء وغلبة البرد يجب عليه القضاء كالمريض المحكوم بوجوب القضاء بعد البرء . ويمكن الجواب أوّلًا : بأنّ موضوع سقوط وجوب الصوم ووجوب القضاء هو المريض المضرّ له الصوم لا مطلقاً ، وإنّ من به العطاش لا يضرّ به الصوم . ولكن يشقّ عليه مشقّة شديدة ، وإن بنينا سابقاً على دخل المشقّة في المرض المسقط . وثانياً : أنّ الآية جعلت المقابلة بين المريض والمطيق . والنصوص المفسّرة طبّقت عنوان المطيق على ذي العطاش . وثالثاً : قد دلّ النصّ الصحيح على أنّ من به العطاش غير المريض موضوعاً ؛ حيث جعله مقابل المريض ، كما في ذيل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر في قوله الله عزّ وجلّ : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع فَإطعَامُ سِتّينَ مِسْكيناً ، قال ( ع ) : « من مرض أو عُطاش » . « 1 » ومثله خبر داود بن فرقد عن أبيه عن أبي عبد الله في حديث : فيمن ترك صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، فقال : « إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ » . « 2 » نعم ذهب المشهور إلى وجوب القضاء عليه ، كالمريض بعد البرء ، ولكن لا دليل لهم على ذلك إلا إطلاقات وجوب القضاء على المريض بعد البرء وإطلاقات وجوب قضاء ما فات . ولكن في شمول كلتا الطائفتين نظر . إذ شمول الأولى لذي العطاش فرع كونه من قبيل المريض ، وقد عرفت ما فيه . وشمول الثانية للمقام فرع صدق الفوت وهو أوّل الكلام ، بل ممنوع بعد دلالة النصّ الصحيح على كونه من الذين يطيقون الصوم في تفسير الآية ؛ لما قلنا من ظهور
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 210 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 432 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 10 ، الحديث 1 . .