تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
الأداء وبذلك يرفع اليد عن إطلاق الآية . أمّا وجوب الفدية عليهما ، فلا ينسب الخلاف إلا إلى أبي الصلاح . وقد عرفت دلالة النصوص على وجوبها ، بل تعيّنها . وأمّا رواية إبراهيم الكرخي « 1 » المشعر بنفي الوجوب فهي ضعيفة ؛ لعدم ثبوت وثاقة الرجل . والأقوى اختصاص وجوبها بالقادرين اللذين يشقّ عليهما الصوم ، دون العاجز ؛ لدلالة النصوص . « 2 » وأمّا خبر أبي بصير « 3 » فهو ضعيف بيحيى بن المبارك ، مع أنّ مقتضى القاعدة الحمل على الاستحباب بعد صراحة النصوص بنفي وجوب الفدية عن العاجز . مقتضى التحقيق : أنّ الأقوى سقوط وجوب الصوم عن الشيخ والشيخة بمجرّد المشقّة وإن لم تبلغ حدّ الحرج . فالمشقّة الموجبة لسقوط وجوب الصوم عنهما لا يعتبر عدم تحمّلها عادةً ، بل توجب سقوطه وإن كانت دون هذا الحدّ فلا يمكن مساعدة كلام صاحب « الجواهر » من كون المدرك في المقام نفي الحرج « 4 » بل الملاك المشقّة الحاصلة من ضعفهما بسبب اختلال مزاجهما ، كما اعترف به في « الجواهر » بقوله : « والتحقيق : أنّ المراد بالشيخ والشيخة من توقّف بقاء صحّة مزاجهما على تعدّد الأكل والشرب في أزمنة متقاربة للاستبانة لا لمزيد الهضم ، ولا ريب في منافاته للصوم ، بل هما حينئذٍ كذي العطاش بعد عدم تمكّنهما من الأكل دفعة ولو لضعف في الهاضمة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 209 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 213 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 11 . ( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 150 . ( 5 ) . جواهر الكلام 150 : 17 - 151 . .