تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
فِدْيَةٌ ، « 1 » تعيّن وظيفة الشيخ والشيخة ، - بل كلّ من يطيق الصوم - في الفدية كالمريض والمسافر لوحدة سياق الآية . وقد يستدلّ بالآية لعدم مشروعية الصوم عليهما بأنّ سياقها يقتضي كون إيجاب الفدية من باب إيجاب البدل عن الصوم ، ولا يُجمع بين البدل وبين المبدل منه ، فلو تمكّنوا لا يجب عليهم القضاء ، وإن وجب الصوم الجديد . وفيه : أنّ إيجاب البدل يمكن كونه فرع اختيار جانب ترك الصوم . وهذا يلائم سقوط الوجوب على نحو الرخصة . والمعروف بين الأصحاب أنّه على وجه الرخصة ولم يعلم الخلاف إلا من صاحب « الجواهر » . « 2 » وأمّا النصوص ، فيظهر من طائفتين ، منها كون سقوط الصوم عنهما على نحو العزيمة . إحداهما : ما دلّ على كون الفدية عليهما واجباً تعيينياً ، فلو كان الصوم جائزاً لم تتعيّن عليهما الفدية فالأمر بالتصدّق ظاهر في التعيين ؛ نظراً إلى اقتضاء إطلاق الصيغة التعيينية ، مثل صحيح عبد الله بن سنان وصحيح الحلبي وصحيح ابن بكير ، « 3 » وقد عرفت جوابه آنفاً . ثانيهما : ما دلّ على نفي القضاء ، كصحيح ابن مسلم « 4 » فإنّه يدلّ على عدم الفوت الكاشف عن عدم مشروعية الصوم في حقّهما حينئذٍ . وفيه : أنّ وجوب القضاء فرع وجوب الأداء ، ومن هنا يدلّ نفي وجوب القضاء على عدم وجوب
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 183 . ( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 150 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 211 : 10 - 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 5 و 6 و 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 209 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 1 . .