تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
المقصود الصوم المندوب ، كما عقد بعنوانه الباب في « الوسائل » . ومن ذلك الاستدلال بخبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) « أيّما رجل كان كبيراً لا يستطيع الصيام ، أو مرض من رمضان إلى رمضان ثمّ صحّ ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فيه فدية طعام ، وهو مدّ لكلّ مسكين » ؛ « 1 » إذ - مضافاً إلى ضعف سنده بعلي بن أبي حمزة - لا ربط له بالمطلوب ، بناءً على كون المراد ما إذا لم يستطع الكبير من خصوص القضاء إلى رمضان آخر بعد ما فات منه الصوم لعلّة أخرى . نعم يحتمل قويّاً كون قيد : « من رمضان إلى رمضان آخر » لخصوص المريض ، بل هو الظاهر بقرينة قوله : « صحّ » . فالمقصود أنّه يجب عليه الفدية كما يجب على الكبير الذي لا يستطيع الصيام ، فيكون على وزان سائر النصوص ، لكن يصلح للتأييد ؛ نظراً إلى ضعف سندها . هذا مقتضى النصّ . وأمّا مقتضى القاعدة فبناءً على ما استظهرناه من الآية والنصوص من عدم تشريع الصوم في حقّها لا قضاء كما هو واضح . وأمّا بناءً على كون الإطاقة مانعاً عن فعلية التلكيف وكون الفدية بدلًا ، فيمكن أن يقال : إنّ مقتضى جعل البدل الاكتفاء به عن المبدل منه ، ولو بعد التمكّن منه ورفع العذر في المستقبل ، كما هو المقرّر في التيمّم . وعليه فمقتضى القاعدة أيضاً عدم وجوب القضاء . وأمّا ذو العطاش فإنّ وجوب القضاء عليه بعد برئه من مرضه فإنّما هو لأجل النصّ الدالّ على وجوب القضاء على المريض بعد البرء . وسيأتي أنّ الاستدلال بذلك لوجوب القضاء على ذي العطاش بعد برئه غير تامٍّ . أمّا وجوب الفدية علهيما فهو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ولم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 213 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 12 . .