شرح
الصيام في حقّهما . ولا سيّما أنّ بعض هذه النصوص وردت في تفسير الآية الظاهرة في العزيمة .
وحاصل الكلام : أنّ المستفاد من النصوص أنّ الشيخ والشيخة ، بل كلّ من يشقّ عليه الصيام مشقّة لا تتحمّل عادة لا يجوز لهم الصوم ، بل إنّما يجب عليهم الفدية واجباً تعييناً ، لا تخييراً بينه وبين الصيام ، كما يظهر ذلك من كلّ من قال بجواز الصوم لهما وارتفاع وجوبه خاصّةً .
وممّا قلنا ظهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة مع الوصف المزبور . فإنّ مقتضى عدم مشروعية الصيام في حقّهما عدم تحقّق فوته ولازمه عدم وجوب القضاء .
هذا مضافاً إلى صراحة صحيح محمّد بن مسلم المزبور في نفي القضاء عنهما وحمله على صورة عدم التمكّن من القضاء إلى آخر العمر - لما هو الغالب - خلاف ظاهر الإطلاق ولا شاهد على هذا الحمل .
ثمّ إنّ المشهور وجوب القضاء عليهما لو تمكّنا بعد ذلك ، كما نسب إليهم في « الحدائق » « 1 » و « المستند » ، « 2 » وجعله في « الرياض » الأشهر . « 3 »
وعن جماعة من الفقهاء عدم وجوب القضاء عليهما ، فمن هؤلاء علي بن بابويه والد الصدوق ، نقله عنه في « المختلف » « 4 » و « الحدائق » « 5 » و « الرياض » و « المستند » . واختاره صاحب « الحدائق » وصاحب « الرياض » وقوّاه في
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 423 .
( 2 ) . مستند الشيعة 10 : 384 .
( 3 ) . رياض المسائل 5 : 488 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 3 : 409 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 13 : 424 . .