تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
ينسب الخلاف إلا إلى أبي الصلاح . ودعوى أنّه مذهب كلّ من قال بجواز الصوم والتخيير بينه وبين الفدية غير وجيهة ؛ لأنّ القائل بجواز الصوم عليهما أيضاً يمكن أن يقول بوجوب الفدية عليهما على فرض عدم الصيام ، فيكون وجوبها في طول عدم الصيام . ولا ينافيه التخيير بينه وبين الصيام من أوّل الأمر . وعلى أيّ حال مقتضى التحقيق وجوب الفدية عليهما . وذلك لما تقدّم من دلالة الكتاب والنصوص المعتبرة على ذلك . ولا شاهد من النصوص على نفي وجوب الفدية ، إلا ما رواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه به ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال ( ع ) : « ليؤمّ برأسه إيماءً . . . » قلت : فالصيام . قال ( ع ) : « إذا كان في ذلك الحدّ فقد وضع الله عنه ، فإن كانت له مقدّرة فصدقة مدّ من طعام بدل كلّ يوم أحبّ إليّ ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه » . « 1 » وذلك بدلالة قوله ( ع ) : « أحبّ إلىّ » . وفيه : أنّ هذه الرواية ضعيفة ؛ لعدم توثيق إبراهيم بن أبي زياد ، مع ذهاب الشهرة العظيمة إلى وجوب الفدية ودلالة النصوص المعتبرة عليه . مع أنّ هذه الرواية فصّلت بين المطيق الذي له مقدرة وبين العاجز ، فأوجب الإمام ( ع ) على المطيق الفدية دون العاجز . فهي على وزان سائر نصوص الباب .

هل يعمّ وجوب التكفير العاجز ؟

وقع الكلام في أنّ التكفير هل يختصّ بالمتمكّن الذي يشقّ عليه الصوم - المعبّر عنه بالذي يطيق الصوم في الآية - أو يعمّ العاجز عن الصوم ؟ فعن المفيد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 10 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 428 | علي أكبر السيفي المازندراني