تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
إطلاق الأمر بالفدية في التعيينية ، ولأنّه كبرى كلّية موضوعها كلّ من تطوّع ، لا المطيقون فهو خطاب للذين آمنوا على وزان صدر الآية . ومقتضى ذلك عدم وجوب القضاء عليهم بعد ما تمكّنوا منه ؛ حيث لم يجعل ولم يكتب عليهم الصوم في دفتر التشريع من الأوّل ؛ لكي يجب عليهم القضاء فإنّ القضاء تابع لفوت الواجب فإذا لم يثبت أصل التكليف لا يتحقّق فوت حتّى يجب القضاء . ولا يخفى أنّ المراد بالذين يطيقون الصوم من يشقّ عليه الصيام أو يتعذّر - وإن يقدر عليه - كالشيخ والشيخة ، وذلك لدلالة عدّة نصوص معتبرة . « 1 » هذا كلّه مقتضى الآية . وأمّا النصوص : فيظهر من طائفتين منها ، كون سقوط الصوم عن الشيخ والشيخة على نحو العزيمة . الطائفة الأولى : ما دلّ على كون الفدية علهيما واجباً تعيينياً فلو كان الصوم جائزاً لهما لم تتعيّن عليهما الفدية مثل صحيح عبد الله بن سنان قال : سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان ، قال : « يتصدّق كلّ يوم بما يجزي من طعام مسكين » . « 2 » لأنّ الأمر بالتصدّق ظاهر في اليقين نظراً إلى اقتضاء الصيغة التعيينية . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان ، فقال : « يتصدّق بما يجزي عنه طعام مسكين لكلّ يوم » . « 3 » وصحيح ابن بكير - بطريق الصدوق - أنّه سئل الصادق ( ع ) عن قول الله عزّوجلّ : وَعَلَى الّذينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسكِينٍ قال : « الذين كانوا يطيقون الصوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 209 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 211 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 9 . .