تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكلّ يوم مدّ » . « 1 » قوله : « كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر » معناه أنّ الصوم كان في وسعهم وطاقتهم قبل حصول الكبر ، وهذا غير الإطاقة في الآية فإنّه بمعنى كون الصوم في غاية طاقتهم مع مشقّة وتعذّر . والظاهر أنّ ابن بكير كان حاضراً في مجلس السؤال فنقل الرواية وأيضاً نقله عن بعض أهل المجلس مرةً أخرى ولا بعد في ذلك . الطائفة الثانية : ما دلّ على نفي القضاء عنهما ، مثل صحيح محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما ، وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما » . « 2 » فإنّ نفي القضاء بقوله ( ع ) : « ولا قضاء عليهما » كاشف عن عدم تحقّق الفوت وهو كاشف عن عدم تشريع فريضة الصوم في حقّهم . إن قلت : المسافر والمريض يجب عليهما القضاء مع أنّكم استظهرتم من الآية سابقاً اشتراط أصل وجوب الصوم بالحضر والصحّة وأنّ الصوم لم يكتب في حقّ المسافر والمريض . قلت : وجوب القضاء عليهما ليس لأجل الفوت ، بل إنّما لأجل جعل تكليف جديد في أيّام اخر ، كما صرّح به في الكتاب ، وإلى ذلك يرجع مدلول النصوص الخاصّة . نعم نفي القضاء لا ينافي التخيير بين الصوم والفدية إلا أنّه بعد إيجاب الفدية الظاهر بإطلاقه في الوجوب التعييني مؤكّد لعدم تشريع
هامش
( 1 ) . الفقيه 84 : 2 / 377 ؛ وسائل الشيعة 10 : 211 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 210 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 1 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 423 | علي أكبر السيفي المازندراني