شرح
أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا تخرج في رمضان إلا للحجّ أو العمرة ، أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حصاده » . « 1 » هذه الرواية ضعيفة لوقوع علي بن سندي ، إذ لم يوثّقه أحد إلا نصر بن صباح ، ولكنّه نفسه لم تثبت وثاقته . وأمّا اتّحاده مع علي بن إسماعيل الثقة قد يشكل لاختلاف الطبقة ، وعلى أيّ حال يشكل إحراز اتّحادهما وإن رجّحنا في بعض المباحث السالفة اتّحادهما . وعلى فرض اعتبار سندها غايته ظهور النهي في الحرمة ، ولكنّ النصوص المجوّزة صريحة في الجواز فيؤخذ بالنصّ ويحمل النهي على الكراهة . ومثله مرسل علي بن أسباط . « 2 » ويؤيّد النصوص المجوّزة خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : جعلت فداك يدخل عليّ شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نيّة زيارة قبر أبي عبد الله ( ع ) فأزوره وأفطر ذاهباً وجائياً أو أقيم حتّى افطر وأزوره بعد ما أفطر بيوم أو يومين ؟ فقال له : « أقم حتّى تفطر » ، فقلت له : جعلت فداك فهو أفضل ؟ قال : « نعم أما تقرأ في كتاب الله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشّهرَ فَليَصُمْهُ » . « 3 » ومرسل « المقنع » . « 4 » وقد وردت روايات « 5 » في الطائفتين فراجع .
وقد يشكل في المقام بأنّ النصوص المجوّزة وإن كانت صريحة في الجواز إلا أنّها قابلة للحمل على موارد المستثنى من منع السفر في النصوص المحرّمة ؛ حيث إنّها تشمل غير موارد الاستثناء - أي موارد العقد المستثنى منه من النصوص المانعة - بالإطلاق ، فتكون النصوص المانعة أخصّ مورداً . ومقتضى القاعدة تخصيص مطلقات الجواز بها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 183 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 183 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 482 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 10 . .