شرح
رمضان عند مجيء الأشهر الآخر وصوم الكفّارة لو تعيّن وصوم النذر ولا تجب له الإقامة ، فيكون الحاصل من مجموع الأدلّة وجوب الصوم على من كان حاضراً وعدمه على المسافر إلا ما خرج بالدليل » . وكذا وافقه الشيخ الأعظم والمجدّد الشيرازي على ما نقل عنه في « المستمسك » . « 1 »
وعلى القول بعدمها يحكم بعدم جواز السفر اختياراً ووجوب الإقامة في الصوم الواجب المعيّن مطلقاً بنذر وجب أو بكفّارة أو قضاء مضيّق .
والاستدلال في المقام تارة يكون بمقتضى القاعدة ، وأخرى بمقتضى النصوص الخاصّة .
أمّا مقتضى القاعدة فهو عدم جواز السفر . وذلك لأنّ اشتراط وجوب الصوم بالحضر وعدم كون المكلّف في السفر إنّما دلّت عليه الآية في خصوص شهر رمضان ، وأمّا سائر أنحاء الصيام فلا يستفاد اشتراط وجوبها بذلك من الآية ، كما هو واضح . فإذا لم يدخل غير صوم شهر رمضان في مدلول الآية وكان واجباً معيّناً يجب الإتيان بما يتوقّف عليه . ولمّا يشترط في صحّته الحضر ، فلا محالة يتوقّف الإتيان به على الإقامة في الحضر وعدم السفر ، فتجب الإقامة من باب المقدّمة .
هذا مقتضى القاعدة لو كنّا ومدلول الآية . وأمّا ما دلّ من النصوص على جواز السفر في شهر رمضان - كصحيحتي الحلبي ومحمّد بن مسلم - فهو على وزان الآية لا يشمل نطاقه لغير صوم شهر رمضان . وأمّا النصوص الخاصّة فدلّت اثنتان منها على ارتفاع مشروعية طبيعي الصوم مطلقاً في حال السفر . ومقتضاه جواز السفر في مطلق الصوم الواجب المعيّن ، وإن وردتا في الصوم المنذور .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 157 : 17 - 158 . .