شرح
وعليه فمقتضى القاعدة عدم جواز التأخير في نيّة الصوم إلا أن يقوم دليل على الجواز .
وأمّا من جهة المبدأ فالمعروف جواز التقديم في أيّ جزءٍ من أجزاء الليل . وقد نسب ذلك في « الحدائق » « 1 » إلى المشهور بين الأصحاب .
وفي « الجواهر » « 2 » نفي الإشكال عن ذلك ، بل ادّعى عليه الإجماع بقسميه .
وكذا في « المستمسك » . « 3 » ولكن نُسب إلى السيّد المرتضى توقيت مبدأ نيّة الصوم بآخر جزءٍ من الليل المتّصل بالنهار . وعليه فلا تُجزي النيّة قبل الجزء الأخير من الليل . ولكن وُجِّه ذلك بأنّ مقصود السيّد بيان آخر جزءٍ من الوقت المحدّد للنيّة لا التوقيت بذلك . وبناءً على هذا التوجيه لا خلاف في البين .
وعلى فرض كونه بصدد التوقيت بذلك فلا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه . وهو ما دلّ من النصوص الكثيرة على جواز النوم عمداً إلى ما بعد طلوع الفجر ، مع اعتضادها بالسيرة القطعية . وكذا ما دلّ منها على جواز بقاء النائم على الجنابة حتّى يستيقظ بعد الفجر مفصّلًا بين النومة الأولى والثانية .
ونسب بعض الأعلام « 4 » إلى أبي عقيل توقيت النيّة من أوّل الليل إلى نصفه . ولكنّه خلاف ما نسب إليه في « الجواهر » « 5 » و « المستمسك » ، « 6 » بل نقل في « الحدائق » « 7 » كلام أبي عقيل قال : « يجب على من كان صومه فرضاً عند آل
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 18 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 192 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 212 .
( 4 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 38 - 39 .
( 5 ) . جواهر الكلام 16 : 193 .
( 6 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 212 .
( 7 ) . الحدائق الناضرة 13 : 19 . .