تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 3 ) : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ؛ واجباً كان أو ندباً ؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر ونحوه ، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه ، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ . ( 1 ) ( مسألة 4 ) : الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره ( 2 ) ،
شرح
بالصوم النيابي . وهذا النحو من قصد النيابة يكفي في امتثال الأمر المتعلّق بتفريغ ذمّة الغير . وكذا الحال في الأجير فإنّه بصومه الاستيجاري يفي بعقد الإجارة ولا يتحقّق الوفاءُ به إلا بقصد النيابة عن المستأجر في صومه . 1 - قد سبق البحث عن هذا الفرع في خلال المسألة الأولى ، فراجع .

محلُّ نيّة الصوم

2 - وقع الكلام في محلّ نيّة الصوم من حيث المنتهى والمبدأ . أمّا من جهة المنتهى فقد أفتى في « العروة » « 1 » بأنّ آخر وقت النيّة في الصوم الواجب المعيّن - رمضاناً كان أو غيره - عند طلوع الفجر الصادق . وحُكي عن السيّد المرتضى جواز التأخير في النيّة إلى ما قبل الزوال اختياراً ، بل نسب إلى ابن الجنيد جوازه إلى ما قبل الغروب ولو بقليلٍ . ويظهر من السيّد الحكيم : « 2 » أنّ ما نسب إلى السيّد وابن الجنيد مطابق للقاعدة ، نظراً إلى عدم دليل لفظي على عبادية الصوم ، وإنّما ثبتت بالإجماع . وهو دليل
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 3 : 533 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 212 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 30 | علي أكبر السيفي المازندراني