شرح
غير قابل للالتزام وخلاف ما أطبق عليه الأصحاب ، حيث يكون ظاهرها حينئذٍ وجوب الصوم وصحّته لمن بيّت نيّة السفر ليلة الصيام حتّى الصبح وخرج إلى السفر قبل الزوال ولم يقل به أحد . هذا مع عدم انسجام لفظ « حتّى » للعبارة ؛ لأنّ عروض السفر غير نيّته .
ومنها : مرسل إبراهيم بن هاشم عن صفوان عن الرضا ( ع ) في حديث ، قال : « لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدأ له من بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك » . « 1 »
ومنها : مرسل صفوان عن أبي بصير قال : « إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتمّ الصوم واعتدّ به من شهر رمضان » . « 2 »
ومثله مرسله الآخر عن أبي بصير . « 3 » ولا يخفى أنّ صفوان بن يحيى ممّن ادّعى الشيخ تسوية الأصحاب بين مسانيدهم ومراسيلهم في الاعتبار .
هاتان الطائفتان تتعارضان في موردين . أحدهما : ما إذا خرج قبل الزوال للسفر ولم يبيّت نيّة السفر ليله . فتدلّ الأولى حينئذٍ على بطلان الصوم ووجوب الإفطار ، والثانية على صحّة الصوم ووجوبه . ثانيهما : ما إذا خرج بعد الزوال وبيّت نيّة السفر ليله ، فتدلّ الأولى حينئذٍ على صحّة الصوم ووجوبه ، والثانية على بطلانه ووجوب الإفطار .
وقد جمع المحقّق الخوئي بينهما بأنّ إناطة الإفطار بتبييت النيّة وعدمه إنّما هو ما إذا خرج قبل الزوال ، وأمّا إذا خرج بعد الزوال فيصحّ الصوم مطلقاً ، سواء بيّت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 187 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 188 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 188 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 13 . .