شرح
وهذا لا خلاف فيه كما صرّح به في « الحدائق » « 1 » و « المستند » . « 2 » وفي « الجواهر » : « بلا خلاف معتدٍّ به أجده في شيءٍ من ذلك » . « 3 »
ولم ينسب الخلاف في المقام إلا إلى ابن زهرة من عدم الصوم على المسافر القادم أهله مطلقاً ، ولو كان قدومه قبل الزوال ولم يكن مفطراً وإنّما يستحبّ له الإمساك .
وعن « النهاية » للشيخ وجوب الصوم عليه مطلقاً ولو قدم بعد الزوال ما لم يفطر شيئاً .
وهذان القولان لم يذهب إليهما واحد من الأصحاب ولا يساعدهما الدليل ، إلا بعض النصوص المحمول على مذهب المشهور .
وفي المقام ثلاثة فروع :
الأوّل : عدم وجوب الصوم على المسافر ما دام لم يدخل بلده أو محلّ إقامته عشراً . وهذا لا خلاف فيه من أحد ، ودلّ عليه بالخصوص بعض الأخبار . « 4 »
الثاني : وجوب الصوم على من قدم بلده أو محلّ إقامته قبل الزوال ولم يتناول قبله شيئاً من المفطرات ، وصحّة صومه حينئذٍ وعدم وجوب القضاء عليه وأمّا لو قدم بعد الزوال أو أفطر شيئاً لا يصحّ صومه ويجب عليه القضاء ، وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة .
منها : موثّق سماعة عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في
شهر رمضان ، فقال : « إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 398 .
( 2 ) . مستند الشيعة 10 : 366 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 189 : 10 - 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 1 - 3 . .