تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
والعلامة في أكثر كتبه وولده والشهيدين في « اللمعة » و « الروضة » وغيرهم من المتأخّرين ، وهذا القول مشهور بين الأصحاب بل في « الحدائق » « 1 » ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه . وحاصله : التفصيل بين السفر قبل الزوال وبين السفر بعده فيصحّ الصوم في الثاني ويبطل في الأوّل ، بلا فرق بين تبييت النيّة وعدمه . الثاني : ما ذهب إليه جماعة آخرون من الفقهاء كالشيخ في « النهاية » و « المبسوط » و « الاقتصاد » و « الجمل » والقاضي وابن حمزة وصاحب « الشرائع » وغيرهم . وحاصله : التفصيل بين تبييت نيّة السفر ليلًا وعدمه ، فيصحّ في الثاني ويبطل في الأوّل ، بلا فرق بين السفر قبل الزوال وبين السفر بعده . الثالث : ما ذهب إليه ابن بابويه في رسالته ونسبه في « المعتبر » و « المنتهى » إلى السيّد المرتضى ، وحاصله : كفاية مطلق السفر في لزوم الإفطار . وعليه يفطر السفر مطلقاً ، قبل الزوال وبعده مع التبييت وعدمه . وعمدة دليل هذا القول هي إطلاقات وجوب الإفطار عند السفر من الكتاب والسنّة ، ولكنّها ساقطة عن الاعتبار بعد ورود التقييد بالنصوص المعتبرة . « 2 » نعم يمكن الاستدلال لهذا القول بأنّ النصوص المقيّدة لكثرة اختلافها وعدم إمكان الجمع واستقرار التعارض وعدم وجود مرجّح لطائفة منها ، يرجع إلى إطلاقات وجوب الإفطار بمطلق السفر ، ولكنّه غير وجيه لوجود المرجّح بينها ، كما ستعرف .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 399 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 . .