شرح
ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه . ( 1 )
والأوزاعي وأبي ثور وغيرهم من العامّة فجعلوا الملاك تبييت النيّة وعدمه .
قال العلامة في « المنتهى » : « أمّا الجمهور فقد قال الشافعي : إذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر ، ثمّ خرج بعد الفجر مسافراً لم يفطر يومه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأبو ثور واختاره النخعي ومكحول والزهري » . « 1 »
ثمّ إنّه ورد في المقام نصوص أخرى تضمّنت تفاصيل في المقام لم يذهب إليها الأصحاب وأعرضوا عنها . « 2 »
إذا حضر المسافر بلده أو محلّ الإقامة
1 - إذا قدم المسافر بلده أو محلّ الإقامة فما دام لم يدخل فيهما بمشاهدة الجدران أو سماع الأذان لا يجب عليه الصوم . وأمّا إذا دخل بلده أو محلّ الإقامة عشراً ، فإن دخلهما قبل الزوال ولم يتناول قبله شيئاً من المفطرات وجب عليه الصوم وصحّ صومه ولا قضاء عليه ، وأمّا لو انتفى أحد هذين الشرطين بأن دخل بعد الزوال أو تناول قبله شيئاً من المفطرات لا يصحّ صومه ويجب عليه القضاء ولكن استحبّ عليه الإمساك إلى غروب الشمس .هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 9 : 288 ؛ الحدائق الناضرة 406 : 13 - 407 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 186 : 10 - 188 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 7 - 9 و 14 . .