شرح
الرابع : ما حكى عن الشيخ في « المبسوط » من اعتبار الخروج قبل الزوال وتبييت النيّة كليهما في الإفطار ، ولو انتفى أحد القيدين وجب الصوم ولا قضاء ووافقه السيّد الخوئي . « 1 »
وفي المقام أقوال أخرى نقله في « المستمسك » ، ولا شاهد لشيء منها من الكتاب والسنّة ، فلا يهمّنا التعرّض إليها .
نظرة إلى النصوص
ورد في المقام نصوص كثيرة مختلفة ، وهي على طوائف : الأولى : ما يظهر منها إناطة الإفطار بالخروج قبل الزوال ، فيجب عليه الصوم لو خرج بعد الزوال ، كما عليه المشهور . فمن هذه النصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : فقال : « إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه » . « 2 » وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يسافر في شهر رمضان ، يصوم أو يفطر ؟ قال : « إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم ، فقال : يعرف ذلك بقول علي ( ع ) : أصوم وأفطر حتّى إذا زالت الشمس عزم عليّ ، يعني الصيام » . « 3 » ومثل موثّقته . « 4 » وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا سافر الرجل فيهامش
( 1 ) . راجع : المستند في شرح العروة الوثقى 481 : 21 - 482 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 186 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 186 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 4 . .