تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
والدليل على ذلك صحيح الحلبي والكناني جميعاً عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض » . « 1 » والظاهر أنّه رواية مسندة وإن لم يروها رواية مستقلّة ولم يصرّح بإسنادها كما نقلها في « الوسائل » إلا أنّه قال في « الفقيه » : « روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني » . « 2 » ولمّا كان طريقه إليهما في المشيخة صحيحة ، فتصبح الرواية صحيحة ، كما فهمه صاحب « الوسائل » . فإنّ ظاهر قوله : « روى ذلك الحلبي وأبو الصباح » هو الإسناد . ولا ملزم لحمل الفرض على قضاء صوم رمضان ؛ حيث لا منافاة بين المنع في الطائفتين حتّى يحمل المطلق على المقيّد . ويؤكّد ذلك مضافاً إلى عمل المشهور ، ما قال الصدوق : « وقد وردت بذلك الأخبار والآثار عن الأئمّة : » وقال في « المقنع » : « اعلم أنّه لا يجوز أن يتطوّع الرجل وعليه شيء من الفرض كذلك وجدته في كلّ الأحاديث » . « 3 » فالأقوى ما ذهب إليه المشهور في المقام . بقي في المقام أمران : أحدهما : أنّ من عليه صوم واجب استئجاري هل يجوز له صوم التطوّع فقد يقال بعدم الجواز ؛ لأنّه أيضاً داخل في الصوم الواجب ويدخل في فتوى المشهور بعدم جواز الصوم المندوب لمن عليه صوم واجب غير شهر رمضان ، كما هو ظاهر السيّد الماتن ( قدس سره ) . ولكن يشكل ذلك ؛ لأنّ الوارد في النصّ وفي كلام الصدوق في « المقنع » ، هو عدم جواز التطوّع بالصوم لمن عليه صوم فرض وظاهره الصوم الواجب بالذات من قضاء أو كفّارة ، لا بالعرض . وعليه يشكل
هامش
( 1 ) . الكافي 123 : 4 / 2 . ( 2 ) . الفقيه 87 : 2 / 393 . ( 3 ) . المقنع : 203 . .