شرح
فالصور أربعة ينبغي تنقيح الكلام في جميع الصور وبيان مقتضى التحقيق فيه .
وأمّا إذا بلغ بعد الزوال ، فإن لم ينو الصوم قبل الفجر فلا كلام لأحد في سقوط وجوب صوم ذلك اليوم عنه وعدم صحّته سواء أتى بشيءٍ من المفطرات أم لا ؛ إذ لا وجه للقول بالوجوب والصحّة حينئذٍ . أمّا عدم الوجوب لفرض عدم بلوغه قبل الفجر ولا حينه ؛ لعدم نيّته الصوم قبل الفجر لكي يتوهّم عدم الاختلال بالنيّة ، ولعدم بلوغه قبل الزوال لكي يكون ممّن زال عذره قبل الزوال فيمتدّ وقت نيّته إلى الزوال ، كالمسافر القادم وطنه قبل الزوال .
وأمّا إذا نوى الصوم قبل الفجر فظاهر الشيخ في « الخلاف » وجوب الإمساك عليه وصحّة صومه ؛ حيث قال : « الصبيّ إذا بلغ . . . فإن كان الصبيّ نوى الصوم من أوّله وجب عليه الإمساك ، وإن كان المريض نوى ذلك لا يصحّ ؛ لأنّ صوم المريض لا يصحّ عندنا » . « 1 »
وظاهره بقرينة المقابلة مع المريض صحّة صومه ، ويشهد لذلك ما فهمه صاحب « الحدائق » « 2 » والمحقّق النراقي « 3 » من كلامه وكذا غيرهما ، كما نقل في « الحدائق » « 4 » ذلك عن العلامة في « المختلف » . وممّن اختار هذا القول هو المحقّق في « المعتبر » على ما نقل عنه في « المستند » . « 5 »
وظاهر الشيخ عدم الفرق في حدوث البلوغ بين قبل الزوال وبعده . بل صرّح في كتاب الصلاة من « الخلاف » بنفي القضاء عنه على ما نقل عنه في
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 203 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 180 .
( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 337 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 13 : 180 .
( 5 ) . مستند الشيعة 10 : 337 . .