شرح
الأولى : ما دلّ على تحديد المرض بالضعف الذي لا يقوى معه على الصوم وأوكل ذلك إلى وجدان الصائم .
مثل : موثّقة سماعة قال : سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر وَمَنْ كَانَ مَرِيضَاً أوْ عَلَى سَفَرِ ؟ قال : « هو مؤتمن عليه ، مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصمه كان المرض ما كان » . « 1 » وصحيح محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما حدّ المريض إذا نقه في الصيام ؟ فقال : « ذلك إليه هو أعلم بنفسه ، إذا قوي فليصم » . « 2 »
الثانية : ما دلّ على تحديد المرض بإضرار الصوم ، مثل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصوم ، قال : « كلّ شيءٍ من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم » . « 3 » ومرسل الصدوق قال : قال ( ع ) : « كلّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » . « 4 »
الثالثة : ما دلّ على تحديده بالخوف على النفس أو على العين ، مثل : صحيح حريز عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : « الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر » . « 5 » فدلّ على جواز الإفطار ، بل وجوبه عند الخوف على النفس بالفحوى القطعي ، ويشهد له عدم الفرق بين العين والرأس والحمى في موثّقة عمّار « 6 » وصحيح الوليد بن صبيح . « 7 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 220 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 219 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 222 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 219 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 218 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 220 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 6 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 10 : 217 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 18 ، الحديث 2 . .