ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه ؛ إذا كان له منشأ عقلائي يعتني به العقلاء ، فلا يصحّ معه الصوم ، ( 1 ) ويجوز بل يجب عليه الإفطار .
شرح
والضرّر احتمالًا عقلائياً . والاعتناء والاعتداد بالاحتمال عند العقلاء أمّا لقوّته أو لعظم خطر المحتمل .
وأمّا ما دلّ على التحديد بعدم الاستطاعة على التسحّر ، فهو ناظر إلى تحديد المرض بقرينة السؤال . فالمراد عدم الاستطاعة الناشئ من المرض ، لا مطلق عدم الاستطاعة ؛ لكثرة نوم أو سوء مزاج وغير ذلك .
1 - أمّا لحوق الخوف من حدوث المرض ؛ فلأنّ اشتراط عدم المرض في صحّة الصوم وبطلانه بالمرض ظاهر في المرض حال الصوم لا المرض قبله . فالحكم بعدم صحّة صوم المريض وجواز الإفطار له ظاهر في اشتراط عدم المرض بقاءً في صحّة الصوم ؛ بحيث كان الصيام موجباً لاستمرار المرض أو سبباً لتشديده . ولا يرى العرف أيّ ارتباط بين المرض السابق وبين الصوم اللاحق . ومن هنا لا يرى فرقاً بين كون الصوم سبباً لاستمرار المرض وشدّته وبين كونه منشأ وسبباً لإحداث المرض لكون المرض مسبّباً عن الصوم على أيّ حال . ومن هنا يستظهر من نصوص المقام اشتراط عدم المرض وعدم الخوف منه مطلقاً بقاءً وحدوثاً . هذا مضافاً إلى التصريح باشتراط عدم الخوف على العين من الرمد في صحّة الصوم مع كونه بعض الأعضاء ، وظاهره - لو لم يكن الخوف من حدوث الرمد - يشمل مطلق الخوف ، سواء أكان من استمرار الرمد الموجود وشدّته أو الخوف من حدوثه . فيدلّ بالفحوى على اشتراط عدم