والخُلوّ من الحيض والنفاس ، ( 1 ) فلا يصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ،
شرح
حاصل الكلام في المقام : أنّه لا فرق بين المجنون والنائم من جهة عدم التمييز والإدراك وعدم القابلية للتكاليف عقلًا وعرفاً ، فإنّ العرف أيضاً يقول : إنّ النائم لا تكليف له وغير قابل للبعث والتكليف ، نعم يرى أهل العرف نوم الصائم قاطعاً لبنائه على الصوم .
فالبناء على الصوم وقصده المستمر - المعتبر في صحّة الصوم - لا ينقطع بالنوم في نظر أهل العرف ، وهذا بخلاف الجنون فإنّ أهل العرف يرونه قاطعاً لاستمرار البناء على الصوم . وهذا الفهم من أهل العرف يمكن نشأته من ارتكاز المتشرّعة الناشئة من عدم بطلان الصوم بالنوم شرعاً . وعلى أيّ حال هذا الفهم لا اعتبار به ؛ لعدم كون العرف مرجعاً في تعيين الموضوعات المخترعة الشرعية وشرائطها . وإنّما الفارق هو النصّ كما قلنا .
الخلوّ من الحيض والنفاس
1 - لا خلاف ولا إشكال في اشتراط الخلوّ من الحيض والنفاس في صحّة الصوم ، وبطلانه بمجرّد رؤية الدم ، ولو في جزءٍ من النهار ، فضلًا عن مجموعه . وقد دلّت عليه النصوص المتظافرة الصحيحة سنداً والواضحة دلالة . فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن امرأة أصبحت صائمة ، فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي ، حاضت أتفطر ؟ قال ( ع ) : « نعم ، وإن كان وقت المغرب فلتفطر » . « 1 »هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 25 ، الحديث 1 . .