فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ ؛ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال ( 1 ) . وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أو حاصلًا في بعضه ، وكذا السكران والمُغمى عليه . والأحوط لمن أفاق من السُكر - مع سبق نيّة الصوم - الإتمام ثمّ القضاء ، ( 2 ) ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام ، وإلا فالقضاء .
شرح
1 - وذلك لما يستفاد من الأدلّة من مانعية الكفر عن صحّة الصوم ولو في جزءٍ من النهار واشتراط الإيمان في جميع أجزاء الصوم ، كما سبق ذكر أدلّة ذلك .
وكذا الكلام في من عرض عليه الجنون في بعض الوقت أو كلّه ؛ نظراً إلى ظهور دليل اشتراط العقل في اشتراط أصل التكليف بالصوم بجميع أجزائه ، مع أنّ الصوم أمر وجداني وهو الإمساك القربى بين الحدّين ، ومقتضاه البطلان بإخلال جزء منه . وأمّا السكران والمغمى عليه في بعض الوقت أو كلّه ، فهل يلحقان بالمجنون أو النائم فسيأتي الكلام فيه في التعليقة القادمة .
حكم السكران والمغمى عليه
2 - وقع الكلام في أنّ السكران والمغمى عليه في بعض الوقت أو كلّه هل يلحقان بالمجنون أو بالنائم . فاستدلّ « 1 » للثاني بأنّ الدليل على عدم صحّة صوم المجنون لمّا كان اشتراط التكليف بالعقل ، وهو لا يدلّ على عدم صحّة صوم السكران ، ولا المغمى عليه ،هامش
( 1 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 455 : 21 - 456 . .