تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
المعتبرة في صحّتها عند الخاصّة ممّا ألغاها العامّة . وأنّ فساد الصلاة الفاقدة لشرائط الصحّة ، ولو لمخالفتهم الاعتقادية ، لا كلام فيه ، كما أشرنا إليه في أوّل المسألة . ويدلّ على ما قلناه ما ورد في بعض النصوص من التصريح بثبوت الأجر بعد الاستبصار على العمل العبادي الصادر من المخالف قبل حال الاستبصار ، كما في صحيح بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال ( ع ) : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنّه يعيدها ، لأنّه وضعها في غير مواضعها ، لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » . « 1 » ويخطر بالبال من قوله : « فليس عليه قضاء » بطلان عبادة المخالف في غير الزكاة نظراً إلى كون القضاء فرع الفوت فيكشف عن فوت عبادة المخالف ، والفوت لا يلائم إلا البطلان وعليه فيمكن الاستدلال بهذه الصحيحة على بطلان عبادة المخالف . ويمكن الجواب بأنّ نفي القضاء أعمّ من ثبوت الفوت وانتفاء أصل التكليف ، ويمكن نفي القضاء لأجل انتفاء أصل التكليف كما يشهد لذلك النصوص النافية للقضاء عمّن أسلم في شهر رمضان ، حيث عبّر فيها بأنّه ليس عليه أن يصوم . فإنّ إثبات الأجر على العمل العبادي الصادر قبل الاستبصار نفي القضاء عنه ظاهر في صدور العبادة منه وعدم تركه لها . وإنّما لم تكن مقبولةً لضلالته بإنكار الولاية ، نعم لا ظهور لها في صدورها صحيحةً ، لإمكان كون نفي القضاء لأجل العفو عمّا سلف ببركة الإيمان بالولاية التي هي أعظم عند الله من جميع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 125 : 1 - 126 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 1 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 350 | علي أكبر السيفي المازندراني