تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
وطاعاته مقبولةً عند الله ، كما صرّح بذلك في أكثر نصوص هذا الباب . « 1 » ومن راجع الباب المذكور من « الوسائل » يجد أكثر رواياتها صريحة في أنّ الله تعالى لا يتقبّل عمل المخالفين وأنّه لا ثواب لهم في أعمالهم وعباداتهم على الله تعالى . ومنها : ما استدلّ به المحقّق النراقي « 2 » على بطلان عبادة الكفّار ، ويمكن الاستدلال به على بطلان عبادة المخالف أيضاً . وهو رواية مفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : « وإنّ من صلّى وزكّى وحجّ واعتمر وفعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك - إلى أن قال - : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ؛ ولا له زكاة ولا حجّ . . . » . « 3 » وفيه : أنّ نفي العمل العبادي لا ظهور له في البطلان ، نظراً إلى إمكان إرادة نفي الكمال أو نفي القبول ، كما هو واضح . فإنّ موارد إرادة نفي الكمال ونفي القبول من نفي العمل العبادي في الروايات أكثر من أن تحصى ، بل الغالب في النصوص إرادة ذلك من نفي العمل العبادي . وعليه فلا ظهور لهذه الرواية في بطلان عمل المخالف ؛ هذا مضافاً إلى ضعف سندها بمحمّد بن سنان وغيره . ومنها : معتبرة جابر عن أبي جعفر في حديث قال ( ع ) : « من لا يعرف الله وما يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنّما يعرف ويعبد غير الله » . « 4 » وجه الدلالة أنّ عبادة غير الله باطلة ، كما تبطل العبادة رياءً . وفيه : أنّ المرائي لا يتمشّى منه قصد القربة ويقصد رضى غير الله حال العبادة ، أمّا منكر الولاية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 118 : 1 - 125 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 . ( 2 ) . مستند الشيعة 10 : 344 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 124 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 18 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 120 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 6 . .