شرح
وطاعاته مقبولةً عند الله ، كما صرّح بذلك في أكثر نصوص هذا الباب . « 1 »
ومن راجع الباب المذكور من « الوسائل » يجد أكثر رواياتها صريحة في أنّ الله تعالى لا يتقبّل عمل المخالفين وأنّه لا ثواب لهم في أعمالهم وعباداتهم على الله تعالى .
ومنها : ما استدلّ به المحقّق النراقي « 2 » على بطلان عبادة الكفّار ، ويمكن الاستدلال به على بطلان عبادة المخالف أيضاً . وهو رواية مفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : « وإنّ من صلّى وزكّى وحجّ واعتمر وفعل ذلك كلّه بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك - إلى أن قال - : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ؛ ولا له زكاة ولا حجّ . . . » . « 3 »
وفيه : أنّ نفي العمل العبادي لا ظهور له في البطلان ، نظراً إلى إمكان إرادة نفي الكمال أو نفي القبول ، كما هو واضح . فإنّ موارد إرادة نفي الكمال ونفي القبول من نفي العمل العبادي في الروايات أكثر من أن تحصى ، بل الغالب في النصوص إرادة ذلك من نفي العمل العبادي . وعليه فلا ظهور لهذه الرواية في بطلان عمل المخالف ؛ هذا مضافاً إلى ضعف سندها بمحمّد بن سنان وغيره .
ومنها : معتبرة جابر عن أبي جعفر في حديث قال ( ع ) : « من لا يعرف الله وما يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنّما يعرف ويعبد غير الله » . « 4 »
وجه الدلالة أنّ عبادة غير الله باطلة ، كما تبطل العبادة رياءً . وفيه : أنّ المرائي لا يتمشّى منه قصد القربة ويقصد رضى غير الله حال العبادة ، أمّا منكر الولاية
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 118 : 1 - 125 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 .
( 2 ) . مستند الشيعة 10 : 344 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 124 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 18 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 120 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 6 . .