تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم ، بل وكذا المندوب المعيّن أيضاً إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ ، كأيّام البيض والجمعة والخميس . نعم ، في إحراز ثواب الخصوصية يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده ( 1 ) .
شرح
1 - بل الأقوي عدم اعتبار إحراز خصوص ذلك اليوم في إحراز ثواب الخصوصية وإنّما المعتبر قصد ذلك الصنف الخاصّ وعنوانه . وأمّا في المعيّن فيكفي فيه أيضاً قصد صنف صومه المنويّ ونيّة عنوانه الخاصّ . وذلك لحصول قصد امتثال الأمر المتعلِّق بالمأمور به الذي يريد الإتيان به ولا يعتبر في صحّة العمل العبادي أزيد من ذلك . وأمّا اعتبار قصد ذلك وعدم كفاية مجرّد قصد طبيعي الصوم العاري عن أيّ عنوان خاصّ ، فالوجه فيه عدم حصول قصد امتثال الأمر بدون قصد العنوان الخاصّ المتعلِّق للأمر ؛ نظراً إلى تعلّق أمر المولى به بما له من الخصوصية . ولا يتحقّق امتثاله إلا مع قصد تلك الخصوصية المتعلِّقة لإرادة المولى وأمره . ومن هنا لا يكفي مجرّد نيّة عنوان طبيعي الصوم ، بل لابدّ إمّا من قصد الصوم الواجب أو المندوب - ولو غير المعيّن - أو قصد عنوانه الخاصّ في المعيّن . نعم يكفي التعيين الإجمالي ، فلا يعتبر نيّة الفرد الخاصّ من الصوم الذي يريده الصائم ؛ لأنّه إذا نوى امتثال الأمر المتعلّق بصنف ذلك الصوم فقد دخل في خصوصياته ما لذلك النوع من الخصوصية . ولا محالة يقصد بذلك كلّ فرد من آحاد ذلك النوع بلا تفاوتٍ في أفراد ذلك الصنف في العنوان والخصوصية لكي يتوهّم عدم دخول بعض الأفراد في قصد ذلك الصنف . وعليه ففي المندوب المعيّن مثل