تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
رمضان أم لا ؟ وأخرى : في حكم صوم غير شهر رمضان ، بأنّ الصوم حينئذٍ هل يقع عن غير رمضان فيصحّ ذلك الصوم الذي نواه أم لا ؟ وعلى أيّ حال فتارة يبحث بمقتضى القاعدة . وأخرى : بمقتضى النصّ . وأمّا وقوعه بعنوان صوم شهر رمضان فمقتضى القاعدة حسب ما قرّبناه عدم الصحّة . وذلك لعدم تحقّق قصد امتثال الأمر المتعلّق بصوم شهر رمضان ، بل قصد امتثال أمر غيره فهو لم يأت بالمأمور به عن علم وعمدٍ . وإنّ ما قصده ليس مأموراً به بل مضادّ له في الماهية والعنوان . وأمّا بمقتضى النصّ الخاصّ فلا يستفاد من النصوص الواردة في المقام صحّة الصوم حينئذٍ كما سبق ذكرها آنفاً ، لأنّ المفروض فيها جهل الصائم بدخول شهر رمضان . وأمّا صوم غير شهر رمضان فالمعروف عدم صحّته لما اشتهر بينهم من عدم قابلية شهر رمضان لصوم غيره . وقد يقال بصحّته بدعوى أنّ نظر المشهور في الحكم بعدم الصحّة يبتني على امتناع الأمر بالضدّين واقتضاء الأمر بصوم شهر رمضان النهى عن ضدّه . ولمّا بنى هذا العَلَم على جواز الأمر بالضدّين على نحو الترتّب ، فلذا لم يَرَ في المقام وجوب شهر رمضان منافياً لوجوب صوم غيره على فرض العصيان عن الأمر بصوم شهر رمضان . ومن هنا حَكم بصحّة صوم غير شهر رمضان في حقّ من نواه عن علم وعمد . ولكنّه غير وجيه لوضوح عدم أمرٍ للشارع في شهر رمضان بصوم غيره ولابدّ في صحّة العمل العبادي من وجود أمرٍ للشارع لكي يقصد المكلّف امتثاله والتقرّب به إلى الله ، ومجرّد إمكان الأمر بالضدّ في فرض عصيان الأمر بضدِّه الأهمِّ لا يصلح لإثبات الأمر بذلك الضدّ ، بل التأمّل في مفادّ دليل وجوب صوم
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 23 | علي أكبر السيفي المازندراني