تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بل لو نوى غيره فيه - جاهلًا به أو ناسياً له - صحّ ووقع عن رمضان ( 1 ) ، بخلاف العالم به فإنّه لا يقع لواحد منهما . ولابدّ فيما عدا شهر رمضان من التعيين ؛ بمعنى قصد صنف الصوم المخصوص ، كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق ( 2 ) ،
شرح
شهر رمضان - كالآية الشريفة المزبورة - يقتضي استفادة النهي عن صوم غير شهر رمضان في شهر رمضان ومبغوضيّته عند الشارع لأجل مانعيّته عن تحقّق صوم شهر رمضان . وهذا المعنى لا إشكال في دلالة الآية عليه بالدلالة السياقية . وذلك لا لمجرّد اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدِّه ، بل لظهور أدلّة تشريع صوم شهر رمضان على عدم تشريع صوم غيره في هذا الشهر رأساً . والبحث عن اجتماع الأمر بالضدّين فرع شمول أحدهما لمحلّ الآخر بالإطلاق بخلاف ما نحن فيه ، حيث إنّ الأمر بصوم غير شهر رمضان منصرف عن شهر رمضان لما استظهرناه من أدلّة صوم شهر رمضان . 1 - وذلك لا لأنّه خطأ في التطبيق وأنّ المقصود امتثال المأمور به الواقعي وهو صوم رمضان ؛ نظراً إلى اختصاص هذا التعليل بما إذا لم يقصد خصوص عنوان خاصّ من المندوب ، بل لدلالة مرسل المفيد وضعفه يجير بعمل المشهور ، وأمّا سائر النصوص وارد في يوم الشكّ . 2 - بل الأقوى عدم اعتبار نيّة التعيين في النذر المطلق وأخويه بل تكفى نيّة طبيعي لا النذر المطلق وكذا في طبيعي الصوم عارياً عن أيّ عنوان خاصّ ، وأن لا تنفكّ نيّة صوم اليوم المعيّن عن الصائم عملًا ، مع التفاته إلى اليوم الذي يصوم فيه .