تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
بل المعيّن أيضاً على الأقوى ( 1 ) ، ويكفي التعيين الإجمالي ، كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً ، فقصد ما في الذمّة فإنّه يجزيه . والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غد لله تعالى ،
شرح

هل تعتبر نيّة التعيين في صوم غير شهر رمضان ؟

1 - وقع الكلام في أنّه هل يكفي في صوم غير شهر رمضان - واجباً كان أو مندوباً - مجرّد نيّة طبيعي الصوم من غير تعنون بعنوان خاصّ ، أو يعتبر فيه نيّة العنوان الخاصّ الواقع موضوعاً للتكليف والمتعلّق للأمر ، أو لا يكفي شيء من ذلك ، بل لابدّ من نيّة الفرد الخاصّ من الصوم الذي اشتغل به ؟ قد يقال بكفاية مجرّد نيّة طبيعي الصوم متقرّباً إلى الله ، كما نسبه في « الجواهر » « 1 » و « المستمسك » « 2 » إلى بعض الأصحاب . فكأنّ الوجه فيه حصول ما تتقوّم به عبادية العمل العبادي بمجرّد نيّة القربة وقصد طبيعي الصوم المأموربه . ولكن مقتضى التحقيق اعتبار نيّة العنوان الخاصّ المتعلّق للأمر ، من صوم النذر أو الكفّارة أو المندوب الخاصّ أو المطلق ، بلا فرقٍ بين أنواع الصوم الواجب والمندوب . أمّا غير المعيّن من الصوم الواجب والمندوب - كالنذر المطلق وأخويه والمندوب المطلق عارياً عن أيّ عنوان خاصّ - فلا كلام في كفاية نيّة أصل العنوان وقصد نوع ذلك الصوم الواجب أو المندوب ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 191 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 179 . .