تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
منها : موثّقة سماعة : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل صام يوماً ولا يدري أمِن شهر رمضان هو أو من غيره ؟ فجاءَ قوم فشهدوا أنّه كان من رمضان . فقال بعض الناس عندنا : لا يعتَدّ به . فقال ( ع ) : « بلى » ، فقلت : إنّهم قالوا : صمت وأنت لا تدري أمِن رمضان هذا أم من غيره . فقال ( ع ) : « بلى فاعتدِّ به ، فإنّما هو شيء وفّقك الله له . إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنّه قد نُهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ . وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل الله عزّ وجلّ وبما قد وسّع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس » . « 1 » ورواية الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) في حديث طويل ، قال ( ع ) : « وصوم يوم الشكّ امِرنا به ونهينا عنه . أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكُ فيه الناس » ، فقلت له : جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع ؟ قال : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان . فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضرُّه » ، فقلت : وكيف يُجزي صومُ تطوُّع عن فريضة ؟ فقال ( ع ) : « لو أنّ رجلًا صام يوماً من شهر رمضان تطوُّعاً وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان ، ثمّ علم بذلك لأجزأ عنه لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه » . « 2 » هذه الرواية يدلّ ذيلها على المطلوب ولكنّها ضعيفة سنداً لأجل الزهري . ومرسل المفيد عن الصادقين ( ع ) : « أنّه لو أنّ رجلًا تطوّع شهراً وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان ، ثمّ تبيّن له بعد صيامه أنّه كان شهر رمضان
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 8 . .