شرح
يجب الإمساك عنه . وحاصله : أنّ المجنب إذا نام بعد الجنابة ، أو المحتلم إذا انتبه من نومة الاحتلام في ليلة رمضان وعَلِم بالجنابة ، ثمّ نام بانياً على الاغتسال ، فلم يستيقظا حتّى طلع الفجر ، لا إشكال في جواز نومهما وصحّة صومهما وعدم وجوب قضاء ولا كفّارة عليهما بلا خلاف ، إذا كان عازماً على الاغتسال بعد الانتباه قبل الفجر كما قال في « الجواهر » ، « 1 » وإن احتاط السيّد الماتن ( قدس سره ) استحباباً بالقضاء سابقاً فيمن نام بعد الاستيقاظ من نومة الاحتلام وأشار إليه هاهنا في المتن أيضاً ، فلا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام فيما إذا نام ثانياً بعد انتباهه من النومة الأولى .
وأنّ الكلام تارة : يقع في الحكم التكليفي ؛ وأخرى : في الحكم الوضعي ، وأمّا التكليفي فقد سبق عدم حرمته لبناءِ المكلّف على الاغتسال حسب الفرض .
وأمّا الوضعي فالمشهور شهرة عظيمة فساد الصوم ووجوب القضاء حينئذٍ كما في « الجواهر » ، « 2 » بل في « المدارك » : « 3 » « لا أعلم فيه مخالفاً » ، بل عن « الخلاف » : « الإجماع عليه » .
والدليل عليه صحيحتان :
أوليهما : صحيحة معاوية بن عمّار . « 4 » ولا يخفى أنّ قوله : « ثمّ ينام » ظاهر في النومة الأولى ، التي هي بعد الجنابة وبعد انتباهه من نومة الاحتلام ؛ لأنّ هذا التعبير ظاهر في نوم الجنب بعد الجنابة وبعد استيقاظه من نومة الاحتلام . وعليه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 249 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 251 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 6 : 60 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 . .