تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ثبوت وثاقة سليمان بن حفص . ومجرّد وقوعه في أسناد « كامل الزيارات » لا ينفع لإثبات وثاقته - كما قال هذا العلم وإن نُقل عدوله عن ذلك - وقد أثبتنا ذلك في كتابنا « مقياس الرواة » . وليس الرجل من المعاريف ؛ لعدم كونه صاحب أصل ولا كثير الرواية ولا معتمد المشايخ الكبار . وأمّا حملهما على صورة العمد بعد التعارض فبقرينة النصوص المفصّلة ، مثل صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح ، قال : « يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو ستّين مسكيناً » . « 1 » هذا مضافاً إلى عدم شيءٍ منهما على النوم الثالث ؛ بشهادة النصوص المفصّلة كما مرّ فيشكل دلالتها على المطلوب وفتوى المشهور غير جابرة لضعف الدلالة ، وإن أصرّ صاحب « الجواهر » عليه . هذا مقتضى الأدلّة والصناعة ولكن ينبغي الاحتياط الاستحبابي بالكفّارة رعايةً للشهرة العظيمة . وأمّا دعوى بعض القدماء والمتأخّرين الإجماع عليه ، فلا يعبأ بها بعد مخالفة مثل المحقّق والعلامة وغيرهما . « 2 » ويظهر الاحتياط الوجوبي من السيّد الماتن في المقام وإن لا يلائم ذلك مع تقويته الاكتفاء بالقضاء ، فكلامه ( قدس سره ) هاهنا مضطرب . وأمّا القضاء فهو ثابت بالفحوى القطعي بعد ثبوته في النومة الثانية بالدليل ، مع تسالم الأصحاب عليه وعدم مخالفة أحد منهم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) . راجع : جواهر الكلام 16 : 275 . .