تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وقد يقال : إنّ أصالة عدم الزيادة معارضة بأصالة عدم النقيصة . فإنّ الإنسان مجبول على الالتفات وحفظ المطالب ومفطور على التوجه وعدم الغفلة والنسيان . ومقتضى ذلك أصالة عدم خطأ الراوي في كلّ من النقيصة والزيادة . فالأصل جارٍ فيمنهما فيتعارضان ويتساقطان . والجواب : أنّ الزيادة قول أو فعل يصدر من الراوي ، ولكنّ النقيصة تركها . ومن الواضح أنّ صدور قول أو فعل من الإنسان خطأً أقلّ من تركه نسياناً ، ضرورة أن الفعل يحتاج إلى إرادة وتحريك عضلات وإيجاده في الخارج ، وهذا بخلاف الترك فإنّه يحتاج إلى شيءٍ من ذلك ، حتّى يلتفت إليه حين إرادته وتحريك العضلات نحوه وفعله . ومن هنا تقدّم أصالة عدم الزيادة عند المعارضة على أصالة عدم النقيصة . أمّا النوم الثالث بعد انتباهتين ، فلا خلاف في وجوب القضاء ، أمّا الكفّارة فهو المشهور ، بل عن بعض الإجماع عليه كما نقل عنهم في « الجواهر » . « 1 » واستدلّ عليه بإطلاق خبري حفص المروزي ومرسل إبراهيم بن عبد الحميد « 2 » ولكنّهما مع الضعف في السند معارَضان بإطلاق ما دلّ من النصوص المعتبرة « 3 » على نفي القضاء والكفّارة ويحملان على صورة العمد إمّا ضعف سند خبر إبراهيم فواضح لإرساله . وأمّا خبر سليمان بن حفص فلأنّه مردّد بين ابن جعفر المجهول وبين ابن حفص . وعلى فرض تعيّنه في ابن حفص بقرينة عدم ذكرٍ لابن جعفر في كتب الرجال - كما قال بعض الأعلام - ، فمع ذلك لا يمكن تصحيح السند ؛ لعدم
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 275 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 63 : 10 - 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 و 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 57 : 10 - 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 و 4 و 7 و 8 . .